Posts

Showing posts with the label Dan Zahavi

فينومينولوجيا علم النفس، دان زهافي

  فينومينولوجيا علم النفس من كتاب: الفينومينولوجيا: الأساسيات، دان زهافي  ترجمة: يامن زينة ما هي أصوله التاريخية؟ قد تكون نقطة البدء المنسابة من فيينا في ثمانينات القرن التاسع عشر. وبطبيعة الحال، بدأ ذلك حيث التحق هسرل (1859-1938 Husserl) بمحاضرات فرانز برينتانو (Franz Brentano 1838-1917)، الفيلسوف وعالم النفس الشهير، الذي كتب حول القصدية (intentionality) وأكد على أهميتها في تطوير وصف دقيق عن الوعي. وربما استطعنا أيضًا، على أية حال، أن نتناول بعض كتابات هسرل ذاته حيث يفرق بوضوح بين منهجين مختلفين في الفينومينولوجيا. إذ يصبح لدينا ما يسميه الفينومينولوجيا الترسندالية من جهة، وما يسميه علم النفس الفينومينولوجي من جهة أخرى.(1) الآن، ما الفرق بين هذين المنهجين؟ رغم أن كليهما يتعاملان مع الوعي، إلا أن لديهما أجندات مختلفة من حيث العقل. حيث يعتبر هسرل أن مهمة علم النفس الفينومينولوجي تكمن في استكشاف الوعي القصدي (intentional consciousness) على نحو غير اختزالي (non-reductive)، على سبيل المثال، على نحو يحترم فيه خصوصيته وسماته المميزة. إن علم النفس الفينومينولوجي هو علم نفس يتناول رؤي...

الفينومينولوجيا التطبيقية: علم الاجتماع الفينومينولوجي كنموذج

الفينومينولوجيا التطبيقية: علم الاجتماع الفينومينولوجي كنموذج من كتاب الفينومينولوجيا: الأساسيات، دان زهافي، روتلدج 2019  ترجمة: يامن زينة الفينومينولوجيا التطبيقية لا تهتم الفينومينولجيا، باعتبارها مسعى فلسفياً، في المساهمة في، أو توسيع دائرة معرفتنا الوضعية. إن مهمتها ليس كشف معرفة إمبريقية جديدة حول نطاقات مختلفة عن العالم، بل التقصي عن أساس هذه المعرفة وتوضيح كيف تكون ممكنة. وكما أشار هيدغر مرة بقوله: "أن يتفلسف المرء، يعني أن يكون مهمومًا دائمًا وعلى نحو كليّ وحسّاسًا على نحو مباشر بالأحجية الكلية عن الأشياء، تلك التي يعتبرها الحس المشترك بديهية لا يرقى إليها الشك".*   في الواقع، وفقا لإحدى القراءات يمثل هذا المجال من الوضوح المهمل، وعلى نحو دقيق، ذات المجال الذي تسعى الفينومنولوجيا للبحث فيه، ,وتستند قدرتها في فعل ذلك على فرضية تبنيها لتوجه فلسفي معيّن.  قد يتساءل المرء، ولديه معطى عن الطبيعة الفلسفية المتميزة لهذا المشروع، فيما إذا كانت الفينومينولجيا قادرة على تقديم أي شيء ذي قيمة للعلم الوضعي. هل تستطيع الإعلان عن عمل تجريبي؟ على أية حال، سأوضح في البابين القادمي...

الحركة الانعكاسية للفكر - من الفينومينولوجيا، الأساسيات لدان زاهافي

الحركة الانعكاسية للفكر مقطع من  الفينومينولوجيا، الأساسيات لدان زاهافي Phenomenlogy, The Basics by Dan Zahavi ترجمة يامن زينة لم يكن كل من هيدغر و مارلو بونتي ليقبلا تلك المقولة التي تعتبر أن مهمة الفينومينولوجيا تتمثل في أنها تصف الأشياء أو الخبرات بدقة وإتقان قدر الإمكان. ولم يعتبر كل منهما أنها تهتم بمبحث عن الظواهر بكل تنوعاتها الواقعية. بل كانت الفلسفة لديهما تتصف بموقف مختلف عن ذلك الذي يجده المرء في العلوم الوضعية (positive science). ويعتبر كل من التقويس (epoche) والتخفيض (reduction)، وهما مصطلحان يعودان لهوسرل واللذين يعبّران عن حركة الانعكاس في الفكر، أنهما لازمين للمرء كي يتخذ موقفًا في التفكير الفلسفي. وعلى الرغم من أن هيدغر ومارلو بونتي قد يكونان مختلفين مع تفاصيل عديدة في برنامج هسرل، إلا أنهما ملتزمين بالكامل بهذه الحركة الانعكاسية للفكر. حيث يُعتبر العلم الوضعي، لدى كل من هيدغر ومارلو بونتي، أنه يسلم جدلًا بأفكار معينة حول طبيعة الواقع من جهة الاستقلال العقلي، وأنه يظهر وكأنه يعتبر مثل هذه الأفكار معفاة من التمحيص النقدي. لكن مقصد الفينومينولوجيا هو السؤال عن مثل هذ...