Posts

Showing posts with the label هيدغر

فينومينولوجيا العمارة: البناء - السكن - التفكير

فينومينولوجيا العمارة: البناء - السكن - التفكير من كتاب "الشعر- اللغة - الفكر" لمارتن هيدغر،1971 ترجمة يامن زينة      فيما سيأتي سنحاول التفكير في السكن و البناء . هذا التفكير في البناء لا يسلّم بأنه يكشف عن أفكار معمارية، ناهيك عن إعطاء قواعد للبناء. هذه المجازفة في الفكر لا تصوّر البناء كفن أو كتقنية في الإنشاء؛ بل هي تقتفي أثر البناء روجوعاً ذلك المجال التي ينتمي إليه كل شيء. إذ نحن نسأل: 1- ماذا يعني "أن يسكن "؟ 2- كيف ينتمي البناء إلى السكن ؟      نحن نبلغ ماهية السكن ، كما يبدو، فقط عن طريق البناء . حيث أن هذا الأخير، أي البناء ، يمتلك الأول، أي السكن ، بكونه غايةً له. إن الجسور والهنغارات، والاستادات الرياضية ومحطات الطاقة جميعها أبنية لكنها ليست مساكن؛ كذلك محطات السكك الحديدية والطرق السريعة، والسدود، وصالات التسوق كلها مبنية، لكنها ليست أماكن لل سكن . حتى وإن كانت هذه المباني قائمةً في حيز ما نسكنه . قد يكون سائق الشاحنة في بيته على الطريق السريع لكنه لا يمتلك مأوىً هناك؛ والعاملة في بيتها في طاحونة الهواء لكنها لا تحصل هناك على مكان سكنها ؛ ورئي...

الفينومينولوجيا التطبيقية: علم الاجتماع الفينومينولوجي كنموذج

الفينومينولوجيا التطبيقية: علم الاجتماع الفينومينولوجي كنموذج من كتاب الفينومينولوجيا: الأساسيات، دان زهافي، روتلدج 2019  ترجمة: يامن زينة الفينومينولوجيا التطبيقية لا تهتم الفينومينولجيا، باعتبارها مسعى فلسفياً، في المساهمة في، أو توسيع دائرة معرفتنا الوضعية. إن مهمتها ليس كشف معرفة إمبريقية جديدة حول نطاقات مختلفة عن العالم، بل التقصي عن أساس هذه المعرفة وتوضيح كيف تكون ممكنة. وكما أشار هيدغر مرة بقوله: "أن يتفلسف المرء، يعني أن يكون مهمومًا دائمًا وعلى نحو كليّ وحسّاسًا على نحو مباشر بالأحجية الكلية عن الأشياء، تلك التي يعتبرها الحس المشترك بديهية لا يرقى إليها الشك".*   في الواقع، وفقا لإحدى القراءات يمثل هذا المجال من الوضوح المهمل، وعلى نحو دقيق، ذات المجال الذي تسعى الفينومنولوجيا للبحث فيه، ,وتستند قدرتها في فعل ذلك على فرضية تبنيها لتوجه فلسفي معيّن.  قد يتساءل المرء، ولديه معطى عن الطبيعة الفلسفية المتميزة لهذا المشروع، فيما إذا كانت الفينومينولجيا قادرة على تقديم أي شيء ذي قيمة للعلم الوضعي. هل تستطيع الإعلان عن عمل تجريبي؟ على أية حال، سأوضح في البابين القادمي...

بين الأبودي والأبوفنطيقي - حوار فلسفي في أصل المعنى - يامن زينة يحاور إحسان طالب

  بين الأبودي والأبوفنطيقي حوار فلسفي في أصل المعنى يامن زينة يحاور إحسان طالب ا نطلاقًا من مصطلح الأبودي،أي اليقين البرهاني Apodicticity والأبوفنطيقي، أي منطق اليقين أو منطق الحكم Apophantic Logic، وهما مصطلحان للفيلسوف هسرل، نجد أن هذه المصطلحات ذات صلة وثيقة بالأبوفية والأبوفنطيقية وهذه الأخيرة مصطلحات أرسطية. إحسان: أنا اعتمدت ترجمة "بيان رسالة اليقين" لكلمة أبوفاسيس Apophasis؟ يامن:   أبوفاسيس تعني الإنكار والحذف البلاغي من البارلبسيس إحسان: هذا المعنى قريب للغة، أي المعنى اللغوي، لكن في الحقيقة هو مرتبط بقضايا الشك في اليقين. وهي في الأصل كلمة أرسطية تبحث في ماهية اليقين المؤكد أو اليقين المشكوك فيه. طبعاً أنا أتكلم بناءً على الشرح الذي يليها، وهو التفرقة بين اليقين الذي يحتمل الخطأ أو العصمة حتى لا تدخل في ارتباط ضد الوحي، أي أنه بالرغم أنه يقين فهو ليس معصوماً ، لذلك اقترحت ترجمة "بيان رسالة اليقين" لأنها في الأصل في الاستخدام الأرسطي تعني البيان والإفصاح عن الحقيقة أو اليقين. ومازلت غير مستقر على المعنى. يامن: من موقع ستانفورد plato.stanford.edu ، تحت عنو...

الحركة الانعكاسية للفكر - من الفينومينولوجيا، الأساسيات لدان زاهافي

الحركة الانعكاسية للفكر مقطع من  الفينومينولوجيا، الأساسيات لدان زاهافي Phenomenlogy, The Basics by Dan Zahavi ترجمة يامن زينة لم يكن كل من هيدغر و مارلو بونتي ليقبلا تلك المقولة التي تعتبر أن مهمة الفينومينولوجيا تتمثل في أنها تصف الأشياء أو الخبرات بدقة وإتقان قدر الإمكان. ولم يعتبر كل منهما أنها تهتم بمبحث عن الظواهر بكل تنوعاتها الواقعية. بل كانت الفلسفة لديهما تتصف بموقف مختلف عن ذلك الذي يجده المرء في العلوم الوضعية (positive science). ويعتبر كل من التقويس (epoche) والتخفيض (reduction)، وهما مصطلحان يعودان لهوسرل واللذين يعبّران عن حركة الانعكاس في الفكر، أنهما لازمين للمرء كي يتخذ موقفًا في التفكير الفلسفي. وعلى الرغم من أن هيدغر ومارلو بونتي قد يكونان مختلفين مع تفاصيل عديدة في برنامج هسرل، إلا أنهما ملتزمين بالكامل بهذه الحركة الانعكاسية للفكر. حيث يُعتبر العلم الوضعي، لدى كل من هيدغر ومارلو بونتي، أنه يسلم جدلًا بأفكار معينة حول طبيعة الواقع من جهة الاستقلال العقلي، وأنه يظهر وكأنه يعتبر مثل هذه الأفكار معفاة من التمحيص النقدي. لكن مقصد الفينومينولوجيا هو السؤال عن مثل هذ...